Sunday, August 30, 2009
مقهى الذاكرة 7
اليوم يانادل سنحتسيه على طريقتي
ونسمع أغنيةً هي ...مفضلّتي
يانجمةعونج يانجمة متعلية وتشوفين
شينيمة كلبي شينيمة نامت كلوب الناس..
كلبي شينيمة
كلمات الشاعر كاظم الركابي غناء حسين نعمة
كانت أمي تقول
لا تعّدي النجوم..
تأملي فيها ..واطيلي النظر
فلكل نجمة..قصة وخبر
.....
ما أجمل المساءات قرب الأضرحة..في بلادي
إحتفال الأضواء
باحات تعج بعباءات النساء
بانوراما ساحرة ترسم المكان
وأنا في ركن...
أستذكر ..وأطيل الدعاء
.....
هناك المساءات لاتشبه أي مساء
.....
كم تغير الحال يانادل!
لا رجع ناي يؤنس السحر
ولا شدوُ.. للعنادل
كأنه مرّت عقودٌ
والآن حين أنظر للسماء
أراها مرصعة بوجوه البشر
.....
(أنا بحلم لو يقظ تأخذني فرحة عيد
أنصب مراجيح ودك لليل خله يزيد
يانجمة ريت العشق ياخذنا مرة بعيد)
.....
هو..لا يأتي
لا يكبدّ نفسه العناء
أتدري..
حين يكون معي...
أصير من أسعد النساء
يمطرني الكون قرنفلا
وأولد نجمة متوحّدة به..في السماء
.....
هو وحده..
بأمكانه أن يضفي على يومي
وعلى جلدي ..كلّ ذلك البهاء؟
.....
غريبة هذه السعادة..يانادل...!
حين ترحل...لاتترك
سوى الخواء
وأنا...آه
كم أكره البكاء
.....
كانت أمي تقول
...لا تعدّي النجوم
وها أنا أحصيها والعمر بي يطول
وكل من حولي رحل
أخالني ...مثل بنات نعش
أحمل كفني..وأبحث عن قاتلي
لاظفرت بالوصل...
ولا الوصل بي...ظفر
Friday, August 28, 2009
سيدي البعيد 8
يكتبنا فصول رواية
وقال...لا محال
سعيدة هي النهاية
فأذا نحن...شخوص نحترف الشقاء
أفلتنا الخيوط
وليس بأمكاننا العودة...للبداية
.....
يابعيدي
كيف تحتوي ما بيننا من مسافات
كيف بمنأى عن هواي... تعتكف
وقلبك..هل مات؟
وما عاد لذكري ..يرتجف؟
.....
الهواجس..ترمي نردها
..تأكلني الظنون
قل لي ..أنا لك..ماذا أكون؟
.....
وحدي..
أنصتُ لزفير أحلامي
بكاء حدائقي
أفتح ذراعي لليل.. للريح
كي ..تراقصني
ندور ..ندور
..حول نفسي أدور
لا أحد يسمع غنائي
أو..يرافقني
.....
Monday, August 17, 2009
سيدي البعيد 9

أنا الوريتة الأثيرة..لآخر سلالات الوجد
ولا أكف ّعن التفكير بك يابعيدي
.....
قالوا أنك َ..تغيرت كثيرا
وأنا من مسافاتي ..
لمحتُ فيك التعب
غبار الألم..علق يأصابعي
وأنا أمسدّ جبين الوقت
.....
أنت لم تزل..أنت
سيد موسومٌ ببلاد الشمس
معمّدٌ بماء النهر
يالسذاجتهم...
لا أحد يعرفك َ مثلي
.....
أحيانا أشعر كأن شيئا ما
ينقرُ شرفات الروح
يفتح بوابة ذاكرتي..على قنديل يتأرجح
في أزقة تضج بأشيائنا
..بحضورنا
كأن الزمان يعود..لنا
وكل الوعود تصبّ..بنا
.....
في الليل...
أنصتُ لغناء الحدائق
يغبطني ... نقيق الضفادع
تداعبُ الريح جدائلي
كما لو أنكَ..هنا
.....
ما زلتُ أخافُ الظلام..يابعيدي
..ما أحتاجه الآن شيء من الضجيج
ربما موسيقى وأغنيات
تدندن
ليداهم عيني ..النوم
Tuesday, August 11, 2009
الآخر ..فيك

كتراتيل قيثارة
تراقص وجه الريح
كحبات ندى ..
تنشدُ في فناء الخريف
تمرُ بمدني العتيقة
تكسرّ أوتاد رتابتي
أغمض عيوني عليك
وأبدأ الرحيل ..فيك
...
آلهة غياب ..أنتْ
تنثر طقوس البعد
نقوشا على مسّلة الوقت
.....
تحرضنّي المساءات
تخُبرني ..أن عقودا بيني وبينك
وأن لغة الوقت لن تترجمنا
.....
أعرف أننا ... تغيرنا كثيرا
لكني لا أزال أبكي وأشتاق
للآخر ألذي مات فينا
.....
نعم قاتلتُ..لأحتفظ بك
حين وقفت ُعلى عتبات قلبك
أعلنتُ..هزيمتي
.....
أحجب ُعنكَ َ حضوري
أخفي عنك.. ذاكرة أشيائي
أرُيدكَ في النسيان...أفضل مني
فلا يتسلل بصيص مني إليك
فتأتيني يوما
لأني ..لا أريدك أنت
بل أريد الآخر الذي
..مات فيك
Wednesday, July 29, 2009
لوني المفضّل
هنا العالم يغلق بوابته
لاشيء يشبهُ..عقودي السالفة
وأنا أعدّ فناجين وحدتي...
ثلاثة... أربعة ..ستة..
للماضي ..نكهة حين أتفرّس الشارع
من زجاج نافذتي
حضورك َفي الذاكرة ..موسيقى
تتراقص في أزقتي الخالية
تلحقُ خطاك..
تمازحُ حجر الطريق
.....
لليل شكل ..واحد
منذ هاجرت مدني
وأنا أرتشف ُ سكونه
أترجم عبثية الوقت
.....
..أحُبكْ..لم أقلها من بعيد
تدورُ في جسدي
كعطر ٍسجين
.....
أقايض وحدتي ..بضجيج الشارع
بتفاصيلك الصغيرة..ألتي
أحتفظ بها
قميصك النائم..في خزانتي
يعرفُ أنك لون حلمي ..المفضّل
وأنك سيد أسفاري
وأنتَ بساتين بلادي...ألتي
أربكها الحريق...
والدمار ألذي تسلل ..لروحي
......
أسترجعُ كل الأشياء
أرسمها بدقة
أختار أحلاما بحجم أشتياقي
لصباحات
تفتحُ نوافذي على دالية ورد
ورائحة الشاي...في مطبخي
أضمّ يدي إلى صدري
أشهقُ فرحا...
صوتكَ الآتي...من قريب
Sunday, July 19, 2009
مقهى الذاكرة 6
شارع يعانق جبل
شارع يصافح النخل
وشارع حين قطعته..أيقنت أني
سأبكي طول الأزل
.....
الليل زائل
ايها النادل
نهارات الوحدة..تلاحقني
تعال نمشط الشوارع
فأنفاسي تضيق
والوقت يطبق عليّ..كالسلاسل
.....
كم يذكّرني هذا الشارع ..بمدينتي
طريقٌ أمشيه..لمدرستي
أمسك بيد أخواي
يركض خلفي..ابن جارنا
كسرب حمام في ضؤ النهار
نشدّ رحالنا
.....
على دراجة يأتيني أخي
وأنا أحملُ كرّاسي وكتبي
الشباب يزهو بنا
يملأ المدى..ضحكنا
.....
نحيفا كان أخي
يافعا كان..أخي
أخذوه ..ذات نهار
وقالوا...
محظورٌ العزاء والنعي!!
سكت ..بيتنا
صار الشارع حزين
وأمي ..أعياها الأنين
وأنا..
يتقدّ في ّ اللهب
ويصبح ُ حزني..غضب
.....
أبي يفارقه النوم
وجه أمي يذبلُ كلّ يوم
تخاطبُ نفسها..تقول
أن أخي ..لم يمت!!
.....
حملتُ صورة أخي في أوردتي
أيقنتُ ..خاسرة ًمحكمتي
.....
سألني الشارع عن أخي
سألتني ..الدراجة
خِفت ُ أن أقول لهما..الأجابة
صفق لي..جُبني
قال..أني قد أثبتُ جدارة!!
.....
بالأمس حلمت بالشارع
عاتبني وكان دامع العين
قلتُ..
مشيئة الأقدار
أن أفارق ..داري
أشرب ماء ملح
أغمس في الجفاف أيامي
.....
لا تسأل...
يانادل..متى إبتدأ النزيف
منذ سلبوا أقماري
منذ أنطفأ البريق في عيني ..أمي
وقصمت شوكة ..
صدر أبي
منذ قدّت من كل دبر..بلادي
بدأت الكلمات تنزفُ...في أشعاري
.....
انصت ..لغناء المآذن
الليل ..زائل
سيشرق فجر
ودماء الموتى ستنبت
نخيلا..وسنابل
Wednesday, July 15, 2009
يوم

..َضِجرا يغادرني الليل
أول بصيص ضوء يسبح في حجرتي
يفتحُ حقائب ..الوجد
وجهكَ المطوّق بالنرجس
يمنح يومي..ضوء النهار
ترقص فصولي النائمة
تجاعيد الأنتظار..تتجملّ
..تغرقُ نفسها بالعطور
..تتربصُ بك في أزقة البوح
تفرش طاولة ...لقاء
وانتظار ٍ...خجل
ينام على عشب اللهفة
..يعدّ الوقت
..إن لم تأت
كتبت ُ ألف أنشودة ..في رثائي
.....
المقهى يزدحم بالحضور
موسيقى فرنسية..تعزف أيقاعا لعينيك
لظلك..الرابض خلف حصن مدني
ومدني تناثرت في اللامكان
موسيقى ..تعزف على أيقاع ترقبي
لرائحة حضورك..
..تربكني في ألق اللحظة
..لحديث أصابعك على الطاولة
حين تمرّ بيدي
كم طريقا..ستمنح كّفي!!
.....
بين الوافدين..ألمح وجهك يضحك لي
يندهش من تسمري على المقعد
من إحتفاليتي..ب لا شيء
يُشرّط ُ ندبي...
يعتصرني وجع
بمرارة طعم وحدتي
فأتساءل..عن نهاية هذا التيه!
.....
يصفع إنتظاري
فنجان قهوتي البارد...بين يدي
تترنح طاولتي
فوق إنكسارات روحي
يعبرني اليوم..كالذي قبله وقبله
يغادرني بين المارّة
يختفي بين الأزقة
لا يترك لي سوى ..الانشطار