Sunday, November 15, 2009

ليل وشتاء...ومنفى


شجرة المشمش...

تحتفظ بوريقاتها

تراقص نافذتي ..وبقايا صيف

.....

وفي ذاك الفناء..أرجوحةٌ تغني

على وهم موعد

يغزل من صرير الريح

أجزاء ..طيف

......

ماله متلهف للقدوم هذا الشتاء؟

حاملا حقائب الوحدة والبكاء

.....

هذا المطر..يبعثُ احتراقي

..لاتزال مبلولةً

كلُ قصائد شتائي ..الماضي

.....

رأيتكَ ترحلُ

تحت جنح غيب

بماذا يُغريكَ ذاك المدى الأهوج

يعرّيكَ من ورقتك الأخيرة

وأنت ترقص له ..وتثمل؟

.....

..يبكي عليك الليل

...... .....

ستعبثُ بي وتقول..

أن حقبتنا تتهاوى

وأن مجد هوانا..هزيل

على عكاز..يتوكأ

.....

هذه الحجرةُ..

ضريحي في المنفى

حفرتُ على جدرانها ..كل الأسماء

دوّنتُ فيها ..كل الأشياء

ونثرت الرفات في كل الزوايا

.....

لو ظلّ في قلبك...شيءٌ من بقايا

اتلُ صلاة الغفران

علّ شمسا تشرق في مدن الرخام

فتفوح رائحة تراب ..يلثم المطر

..ويكون..الشتاء

غير هذا الشتاء

وليل يقسمُ بسحر الكواكب

وأنجم.. تومض

حين تغني المراكب

دهناء القاضي

4\11\2009

Tuesday, October 27, 2009

يوم الشمس



إلى روح شهداء يوم الأحد الدامي 25\10\2009

كانت ليلة قمر

وأنا أغط في نوم عميق

.....

صحوت على ضجيج مركبات

وجسورٍ تحادث النهر

كنتُ في الأمس

وكان يوم ..شمس

.....

أومى إليّ غلام

يحمل على كتفه..صينية حلوى

.....

مشينا في درابينَ..أبوابها خشب

شناشيلها تتعانق وتتهامس

يمرّ من بينها شعاع..

بلون الذهب

.....

...وقف الغلام

قلتُ...ياصغيري

جعلتني أسرحُ معك..بين العقود

وهذه الجدران..تحكي تاريخ مجد

هيا..

أتريد شيئا من النقود؟

أم لديك شيئا تبيعُني؟

يصمتُ الغلام...ولا يُجيبني

.....

أشاح بوجهه

وأشار بأصبعه إلى آخر الزقاق

رأيت باحات لونها

..أحمرٌ قاني

أختلطت فيها الدماء باللهب

رأيتُ أشلاءً..وأوصالا متقطّعة

وحناجرَ من الصراخ..ممزقة

.....

أشار الغلامُ إلى جُثتهِ المحترقة

تناثرت بجانبها صينية الحلوى

قال..

فجرّوا الشمس في بلادي..

شوهوا الأزهار ..واللُعَب

أمي ..ستفتش عني

سيصبح قلبها حطب

أمي لن تحتمل ..فراقي

فبيتنا من البكاء والعويل ..

قد تعب

اسئليهم...ماذنبُ بلادي

ماذنبُ الطفولة

تحرَقُ في المهد؟

اكتبي ..اكتبي عنا سيدتي

اكتبي عن يوم الشمس الدامي

واسئليهم من الملام...

ومن الجاني؟؟

د هناء القاضي

26\10\2009

Wednesday, October 21, 2009

نعاس


حجرة ..

ترقد فيها الأساطير

تحتفظ ...بكل رطوبة المنافى

الليل ...
يمتدّ إلى مالا فجر
ماأغباه..

يعدني بجسر من الأمنيات
والجسور في بلاد الشمس...تُفجّر

.....
كيف لهذه الحجرة..؟

أن تحتضن الصدى

كيف لها أن تراود المدى..؟

بضجيج الملاعق ..وأواني الخزف

في زمان ..من الترف

وكيف إذا ما تنصّتُ عبر الجدار؟

سمعتُ من مسافات.. عقود

أحاديث الكؤوس

تتنقل..بين الوجوه والتحف!
.....

ذاك عهدٌ..وهّاج

ملؤه أحاج

وهنا عهدٌ..نحياه على مضض

.....

عيناكَ...كيف أتحاشاهما؟

وبيني وبينهما

عتابٌ وحديثٌ طويل

...خرساءٌ هذه الصور

عيناك..كيف أتجاهلهما

وهما ..لي

نارٌ..وشرر

.....

ما لهذا النعاس..لا يصاحبني

لم يفرّ مني..ويتركني!

.....

حجرة مسكونة بالأساطير

تأخذني كل ليلة...

إلى قرىً نهرية

تصرع الوحوش والأساطيل

تطلق أهازيجا وأغنيات شعبية

تلثمني...

تمنّ علي ..بالوجود

تكتبني مسلّة...على طين النهر

تهبني ..الخلود

والحياة الأبدية

2009-10-19


Monday, October 12, 2009

أمنيات..في حضرة الليل

في مغارة..
مازال يتودد إليها التاريخ

همستُ بأحلام يقظتي..لحجر صغير
رقد في قاع بركة ..
مع آلآف الأمنيات
.....
منذ عقود ..والليل يعدني
بريح قطبية..
تطفيء نار المنافي
بشعاع شمس يلامس قطرة جليد
ليولد قوس قزح ..
من جديد
....
منذ ضياع ..وأنا
أحلم أن أراقص الأقمار في النهر
أطفو على غلالة الليل
يشاركني الغناء..ناي وحيد
تعب َمثلي ...من السفر
.....
منذ اغتراب..
وهم يخبروني عن سحنتك الجميلة
عن طيور تشكّل دوائر
فوق حقول عباد الشمس
عن لقالق ..ونوارس تولد من رمل شطآنك

تحاصرني تراتيل ذاكرتك

تختفي حشرجة النجوم
يلوح لي قمر..
عند شق الوقت
.....
أتعلق قنديلا ..في سماواتك
أجوب ..حدائق الروح
فقد يصدف أنك تغفو
عند دالية ورد
.. أجثو قربك
تنتابني دغدغة..دفء غريب
فلا يعود يقتلني ..مايحمل هذا الليل
...المنفى...من برد

Friday, October 2, 2009

تقاسيم ناي..ومنارة


تلك السيدة ..وكهل
يرافقها كل صبح..
على الطريق المرصوصة بالحجر
.....
يطالعُ جريدته
يتأملُ يومه...
هي..
تشاركه فنجان قهوة عند الشرفة
المطلة على البحر

...في آخر الليل
يطبع قبلة على وجنتها
يحتظنها في روحه..
.....
بين بغداد وبيروت
عذراءٌ محاصرةٌ..بالبنادق
وأميرةٌ..حفروا حولها الخنادق
وتأريخ له ألف وجه
يتبهرج بالكلمات والحروف
ليذبح الألوف
.....
بين بغداد وبيروت
ناي يغني للنهر
ورجع موال وميجنا يصدح..
في عرض البحر
يثير غبطة النوارس
*وباريس قبلتها المنارة
*وصخرة للموت..ياليت التاريخ يلقي عندها
خيبته و يعلنُ اندحاره...
ربما..ربما يستعيد شيئا من كرامته
ويغسل عاره
.....
بين بيروت ..وبيني
نهارٌ هرِمٌ
...وحجرة
باع التاريخ فيها...إرثه
وتخلى عن قسمه..ووعده
.....
قبلةٌ..
يطبعها الصمت
أحتضن ...وجهك..
أرددُ تقاسيم ناي ..وحيد
وأحلم بفجر...لا تضيعّني آثاره




2009-09-24

*شارع الكورنيش أو المنارة في بيروت يسمى أيضا بشارع باريس
*صخرة الأنتحار في بيروت

Tuesday, September 15, 2009

الوتر السادس

حين وجدتك تباغت.. يومي
لم أدر ِ..أني سأتناثر شظايا
لم أدرِ...حين قلت
منك ..أنتهيت
هناك الكثير من البقايا...
.....
حدقت فيك مليا..
.. لم تلحظني
وجهك ..
يثير دهشة وفضول المرايا!
.....
أنتْ لا..ما تغيرتْ
وأنا مازلت...
منذ عقود
أفسرك بنفس المنطق
.....
لم أقوَ على مغادرة اللحظات ألتي
...واكبتني بك
ما أروع أن تشهد سقوطك..
ساعة قرع الأنخاب
ما أروع أن ترقب القلب ..
يمشي بخطى متهالكة
..في أزقة تحتضن الضباب
.....
أظفارك ..
تخربش جدران صلابتي

.....
من مقعدي
أتمعن الثلج المتكدّس في رضابك
أيماءات أصابعك
عينيك
الخريف ...
لم يقتل بهائك
.....
أنت غادرتني ..من بعيد

وياليتك يوم الرحيل..
أغلقتَ بوجهي..بابك

Sunday, September 6, 2009

سيدي البعيد 10

أنه الموسم الخامس ..يا بعيدي
الريح توشوش للخريف
والسكون من حولي..مخيف
.....
قريبة هي المسافات

لم يبقينا الوقت في الغياب
أتراه قد هرم الناي
وملّ منا..الغناء؟
.....

لم وحدك..
تفترش بياض العمر
يبعث في روحي السكون
..إعصارك!
...
قل لي...
كيف بأمكانك؟
أن تبقيني طيرا مسجون..
خلف قضبانك؟
.....
كم...نشبه صندوق العجائب!
ممتلئين حدّ التخمة ..بالغرائب
.....
أنه الموسم الخامس ...يابعيدي
وأنا غارقة فيك...
ولا أقوى على الخروج منك
أداوي قروح السلاسل
أردد ...ألحانك

.....
..كيف يرسمنا هذا الكون؟
وماذا تسمي ..مابحصل لي؟
تشتت , ضياع , تمزق..أم هوس حدّ الجنون ..