Wednesday, July 29, 2009

لوني المفضّل

هنا العالم يغلق بوابته

لاشيء يشبهُ..عقودي السالفة
وأنا أعدّ فناجين وحدتي...
ثلاثة... أربعة ..ستة..

للماضي ..نكهة حين أتفرّس الشارع
من زجاج نافذتي


حضورك َفي الذاكرة ..موسيقى
تتراقص في أزقتي الخالية

تلحقُ خطاك..

تمازحُ حجر الطريق

.....

لليل شكل ..واحد

منذ هاجرت مدني
وأنا أرتشف ُ سكونه

أترجم عبثية الوقت

.....

..أحُبكْ..لم أقلها من بعيد

تدورُ في جسدي

كعطر ٍسجين

.....
أقايض وحدتي ..بضجيج الشارع
بتفاصيلك الصغيرة..ألتي
أحتفظ بها


قميصك النائم..في خزانتي

يعرفُ أنك لون حلمي ..المفضّل
وأنك سيد أسفاري
وأنتَ بساتين بلادي...ألتي
أربكها الحريق...

والدمار ألذي تسلل ..لروحي

......

أسترجعُ كل الأشياء

أرسمها بدقة

أختار أحلاما بحجم أشتياقي

لصباحات

تفتحُ نوافذي على دالية ورد
ورائحة الشاي...في مطبخي

أضمّ يدي إلى صدري

أشهقُ فرحا...

صوتكَ الآتي...من قريب


Sunday, July 19, 2009

مقهى الذاكرة 6

شوارعٌ في بلادي تعرفني
شارع يعانق جبل
شارع يصافح النخل
وشارع حين قطعته..أيقنت أني
سأبكي طول الأزل
.....
الليل زائل
ايها النادل
نهارات الوحدة..تلاحقني
تعال نمشط الشوارع
فأنفاسي تضيق
والوقت يطبق عليّ..كالسلاسل
.....
كم يذكّرني هذا الشارع ..بمدينتي
طريقٌ أمشيه..لمدرستي
أمسك بيد أخواي
يركض خلفي..ابن جارنا
كسرب حمام في ضؤ النهار
نشدّ رحالنا
.....
على دراجة يأتيني أخي
وأنا أحملُ كرّاسي وكتبي
الشباب يزهو بنا
يملأ المدى..ضحكنا
.....
نحيفا كان أخي
يافعا كان..أخي
أخذوه ..ذات نهار
وقالوا...
محظورٌ العزاء والنعي!!
سكت ..بيتنا
صار الشارع حزين
وأمي ..أعياها الأنين
وأنا..
يتقدّ في ّ اللهب
ويصبح ُ حزني..غضب
.....
أبي يفارقه النوم
وجه أمي يذبلُ كلّ يوم
تخاطبُ نفسها..تقول
أن أخي ..لم يمت!!
.....
حملتُ صورة أخي في أوردتي
أيقنتُ ..خاسرة ًمحكمتي
.....
سألني الشارع عن أخي
سألتني ..الدراجة
خِفت ُ أن أقول لهما..الأجابة
صفق لي..جُبني
قال..أني قد أثبتُ جدارة!!
.....
بالأمس حلمت بالشارع
عاتبني وكان دامع العين
قلتُ..
مشيئة الأقدار
أن أفارق ..داري
أشرب ماء ملح
أغمس في الجفاف أيامي
.....
لا تسأل...
يانادل..متى إبتدأ النزيف
منذ سلبوا أقماري
منذ أنطفأ البريق في عيني ..أمي
وقصمت شوكة ..
صدر أبي
منذ قدّت من كل دبر..بلادي
بدأت الكلمات تنزفُ...في أشعاري
.....

انصت ..لغناء المآذن
الليل ..زائل
سيشرق فجر
ودماء الموتى ستنبت
نخيلا..وسنابل

Wednesday, July 15, 2009

يوم


..َضِجرا يغادرني الليل

أول بصيص ضوء يسبح في حجرتي

يفتحُ حقائب ..الوجد

وجهكَ المطوّق بالنرجس

يمنح يومي..ضوء النهار

ترقص فصولي النائمة

تجاعيد الأنتظار..تتجملّ

..تغرقُ نفسها بالعطور

..تتربصُ بك في أزقة البوح

تفرش طاولة ...لقاء

وانتظار ٍ...خجل

ينام على عشب اللهفة

..يعدّ الوقت

..إن لم تأت

كتبت ُ ألف أنشودة ..في رثائي

.....

المقهى يزدحم بالحضور

موسيقى فرنسية..تعزف أيقاعا لعينيك

لظلك..الرابض خلف حصن مدني

ومدني تناثرت في اللامكان

موسيقى ..تعزف على أيقاع ترقبي

لرائحة حضورك..

..تربكني في ألق اللحظة

..لحديث أصابعك على الطاولة

حين تمرّ بيدي

كم طريقا..ستمنح كّفي!!

.....

بين الوافدين..ألمح وجهك يضحك لي

يندهش من تسمري على المقعد

من إحتفاليتي..ب لا شيء

يُشرّط ُ ندبي...

يعتصرني وجع

بمرارة طعم وحدتي

فأتساءل..عن نهاية هذا التيه!
.....
يصفع إنتظاري

فنجان قهوتي البارد...بين يدي

تترنح طاولتي
فوق إنكسارات روحي

يعبرني اليوم..كالذي قبله وقبله

يغادرني بين المارّة

يختفي بين الأزقة

لا يترك لي سوى ..الانشطار


Sunday, June 28, 2009

هوادج الكلام ..

يجرر الصمت..أذيال شوقي
تذوب في حنجرتي الحروف
مع أني أحفظ منها الألوف
يموت فوق شفاهي الكلام
.....
مسائي تعب
يحاججني. . .فيك
يخبرني أنك لن تأتي
أصرخ بوجهه كذبٌ..كذب
.....
تلبسُ الحجرة أوجاع الرحيل

تغزلُ العناكب إنكسارات القلب
تعلقها أوسمة على الجدران

.....

عقارب الوقت..
لا تكفّ عن الدوران

لم ينس عيدنا ..تموز

كم ذرف الدموع لأجلنا حزيران
.....

ينسّلُ من الحجرة ..غناءٌ قديم
فيما تسرج هوادج الروح
أحلام الوقت ..
تنفض الذاكرة رذاذها
أشمّ..شذاك
يلوح أصيص جميل من ذلك الزمان

يومض اليّ وجهك
يشطرني.. يبعثرني
يتركني مثقلة حد الموت فيك

.....


الحزن سليل المنافي

أتكوّر على سرير وجعي

أحتضن نثار الأمس
ألملم بقايا الكلام
أنتحبُ..
كطفل ..ضاع منه الأمان

و اللقاء أحاج ٍ وطلاسم َ تلبس...
معطف الهذيان





























فيما يرتدي اللقاء..معطف الهذيان

Saturday, June 20, 2009

مقهى الذاكرة 5

هو معي طول الوقت
لم يقولون أنه ماحضر؟!
هو معي
علبة سكائره..
صحن دخانه
على مقعد قرب الشباك
ينام كتابه
عطره
في كل ركن...ضحكاته
هو معي
لا لا ليس سرابا
ولا خداع نظر
.....
كن معي هذا المساء
الحوت سيأكل القمر
وسيعلو موج البحر
تعال نطرز وحشة الليل
نشكلّ مدنا من النجوم والزهر
.....
كن معي هذا المساء
نسمع أوبرا إيما شابلن
تتراقص الموسيقى
كنوافير ماء
رذاذها يرطبنا
يغسل مساماتنا
ويعيد ترتيب كل الأشياء

اغمض عينيك
وحلّق فوق البحار والمحيطات
حرر لجام الروح
واتركها تعدو..أين ما تشاء
.....
تحملني الموسيقى فوق الغمام
طفلة ظفائرها الشمس
يدها مدهونة بالحناء
..تعمدني بماء دجلة
فأقرأ حزن النهر
وأرى التاريخ يتعرّى كالشجر

كم يخيفني التاريخ يابعيدي
كم يدهشني التاريخ يابعيدي
يعشق البسوس
يصاهر داحس والغبراء
يحي رفات أبي لهب
ليسفك كل اليوم ..الدماء
.....

تثملني هذه الموسيقى
تحملني على البكاء

الليلة...
لن أبكي
طيفكَ الباهي..حاضر معي
قل لهم أنك هنا
قل لهم أنك ولدِتَ من رفة روحي...
ولم تبرح يوما جوانحي
.....
كن معي هذا المساء
العشب.. يمازح جرف النهر
لنغسل وجه القمر
نرتل فوق جروحنا
نولد سربا من الحمام
يملأ الدنيا سلام
نملأ الدنيا سلام

Thursday, June 18, 2009

قل لحبيبتي أن تنتظرني

الوقت يلعب..لعبته
والغياب يمدّ لي..أذرعه
في مساءات الرحيل
حلم وحيد..يصاهرني
صوتٌ تحمله لي الريح
(قل لحبيبتي أن تنتظرني)
.....
فراغ ٌ يتسوّل الأقمار
وياليت الوقتَ تفاحة ً...يقضمني
كأن حضورك الموعود الذي لا يأتي
صاعقة ٌتضربني مرات ٍومرات
ولا تقتلني
.....

.....
حبكَ..لعنتي
كما يشعرني..بالموت
هو..كينونتي
...أحبك
امنح سنيني الحياة
اوقد ثورة البحر
أجج غضب الموج
وكن الشراع لقواربي وسفني
.....
تعال..متي شئت

اخمد هذا الشوق المطوق بشمس تموز
وبساتين النخيل ,وجرف النهر ..
اعبر ضفاف الروح
واشعل لوحشتي ألف قمر
اترك خطاك في كل شبر
على حجر الطريق

فلا يَضيعُ الأثر

.....

كعصفور أبحثُ في الأفق
عن خيط ضؤ
عن صفصافة وحيدة تنام
في باحة داري

أهمسُ إليها بأخباري
وأنتظرُ رجع ريح
تهتفُ في المنافي
قل لحبيبتي أن تنتظرني
.....
ستأتيني في مطلع فجر
أغفى على زندك
امسح ملح الدموع ..طوقني
ودع أنفاسك
من الوجد تشعلني


6\2009

Sunday, May 31, 2009

كم ساذج ..أنت!!

كم ساذج ..أنت

إذ تصورت َ أنك

لن تمر ...بالظن!!


...

كم ساذجٌ ..أنت

فأنا لم أنسك...ولن

.....

يامن يمتهن الصمت...

لك هتاف الريح...في باحة الليل

عند شباكٍ وحيد ٍ...يئن

رحيل أجزائي إليك...

وهاجس ...للأحتماء

في دفيء..عينيك

.....

أنا..لوحدي ...

وأنت...مع من ؟

.....من بعيد

تراوغ...عطش ذاكرتي

تتوارى في إنفلات الوقت...

إنعكاس المرايا...يقلقني

بريق اللحظات...يبهت

ويضيع ألق..اللون

لم تمتهن.. الجفاء؟

ألف فكرة...تشلنّي

والخاطر..من لوعة

يكادُ...يجّن

.....

أنتظركَ..وأحلم برجوعك

كما أحلم بشمس بلادي

..ورغيف تنور

يبعث إنتشائي

ونسيم من دجلة..

يذوبنّي ..يزرعني.. لحنا

في سيمفونيات الأرض

والوطن

......

ساذج..أنت

أما أدركت أن نسيانك ..صعب

يتطلّبُ مهارة...

وأنا...لم أتمرن..

ولم أتقن يوما..

هذا ..الفن







.....