Tuesday, September 15, 2009

الوتر السادس

حين وجدتك تباغت.. يومي
لم أدر ِ..أني سأتناثر شظايا
لم أدرِ...حين قلت
منك ..أنتهيت
هناك الكثير من البقايا...
.....
حدقت فيك مليا..
.. لم تلحظني
وجهك ..
يثير دهشة وفضول المرايا!
.....
أنتْ لا..ما تغيرتْ
وأنا مازلت...
منذ عقود
أفسرك بنفس المنطق
.....
لم أقوَ على مغادرة اللحظات ألتي
...واكبتني بك
ما أروع أن تشهد سقوطك..
ساعة قرع الأنخاب
ما أروع أن ترقب القلب ..
يمشي بخطى متهالكة
..في أزقة تحتضن الضباب
.....
أظفارك ..
تخربش جدران صلابتي

.....
من مقعدي
أتمعن الثلج المتكدّس في رضابك
أيماءات أصابعك
عينيك
الخريف ...
لم يقتل بهائك
.....
أنت غادرتني ..من بعيد

وياليتك يوم الرحيل..
أغلقتَ بوجهي..بابك

Sunday, September 6, 2009

سيدي البعيد 10

أنه الموسم الخامس ..يا بعيدي
الريح توشوش للخريف
والسكون من حولي..مخيف
.....
قريبة هي المسافات

لم يبقينا الوقت في الغياب
أتراه قد هرم الناي
وملّ منا..الغناء؟
.....

لم وحدك..
تفترش بياض العمر
يبعث في روحي السكون
..إعصارك!
...
قل لي...
كيف بأمكانك؟
أن تبقيني طيرا مسجون..
خلف قضبانك؟
.....
كم...نشبه صندوق العجائب!
ممتلئين حدّ التخمة ..بالغرائب
.....
أنه الموسم الخامس ...يابعيدي
وأنا غارقة فيك...
ولا أقوى على الخروج منك
أداوي قروح السلاسل
أردد ...ألحانك

.....
..كيف يرسمنا هذا الكون؟
وماذا تسمي ..مابحصل لي؟
تشتت , ضياع , تمزق..أم هوس حدّ الجنون ..

Sunday, August 30, 2009

مقهى الذاكرة 7

في بيتنا طقوس جميلة لشرب الشاي
اليوم يانادل سنحتسيه على طريقتي
ونسمع أغنيةً هي ...مفضلّتي


يانجمةعونج يانجمة متعلية وتشوفين
شينيمة كلبي شينيمة نامت كلوب الناس..

كلبي شينيمة

كلمات الشاعر كاظم الركابي غناء حسين نعمة

كانت أمي تقول
لا تعّدي النجوم..
تأملي فيها ..واطيلي النظر
فلكل نجمة..قصة وخبر
.....

ما أجمل المساءات قرب الأضرحة..في بلادي
إحتفال الأضواء
باحات تعج بعباءات النساء
بانوراما ساحرة ترسم المكان
وأنا في ركن...
أستذكر ..وأطيل الدعاء
.....
هناك المساءات لاتشبه أي مساء
.....
كم تغير الحال يانادل!
لا رجع ناي يؤنس السحر
ولا شدوُ.. للعنادل
كأنه مرّت عقودٌ
والآن حين أنظر للسماء
أراها مرصعة بوجوه البشر
.....
(أنا بحلم لو يقظ تأخذني فرحة عيد
أنصب مراجيح ودك لليل خله يزيد

يانجمة ريت العشق ياخذنا مرة بعيد)
.....

هو..لا يأتي
لا يكبدّ نفسه العناء
أتدري..
حين يكون معي...
أصير من أسعد النساء
يمطرني الكون قرنفلا
وأولد نجمة متوحّدة به..في السماء
.....
هو وحده..
بأمكانه أن يضفي على يومي
وعلى جلدي ..كلّ ذلك البهاء؟
.....
غريبة هذه السعادة..يانادل...!
حين ترحل...لاتترك
سوى الخواء
وأنا...آه
كم أكره البكاء
.....
كانت أمي تقول
...لا تعدّي النجوم
وها أنا أحصيها والعمر بي يطول
وكل من حولي رحل
أخالني ...مثل بنات نعش
أحمل كفني..وأبحث عن قاتلي
لاظفرت بالوصل...
ولا الوصل بي...ظفر

Friday, August 28, 2009

سيدي البعيد 8

أترى الوقت ..يسخر منا
يكتبنا فصول رواية
وقال...لا محال
سعيدة هي النهاية
فأذا نحن...شخوص نحترف الشقاء

أفلتنا الخيوط
وليس بأمكاننا العودة...للبداية

.....
يابعيدي
كيف تحتوي ما بيننا من مسافات
كيف بمنأى عن هواي... تعتكف
وقلبك..هل مات؟
وما عاد لذكري ..يرتجف؟

.....

الهواجس..ترمي نردها
..تأكلني الظنون
قل لي ..أنا لك..ماذا أكون؟
.....
وحدي..
أنصتُ لزفير أحلامي
بكاء حدائقي

أفتح ذراعي لليل.. للريح
كي ..تراقصني

ندور ..ندور
..حول نفسي أدور
لا أحد يسمع غنائي
أو..يرافقني


.....

Monday, August 17, 2009

سيدي البعيد 9


أنا الوريتة الأثيرة..لآخر سلالات الوجد
ولا أكف ّعن التفكير بك يابعيدي

.....
قالوا أنك َ..تغيرت كثيرا
وأنا من مسافاتي ..
لمحتُ فيك التعب
غبار الألم..علق يأصابعي
وأنا أمسدّ جبين الوقت
.....

أنت لم تزل..أنت
سيد موسومٌ ببلاد الشمس
معمّدٌ بماء النهر

يالسذاجتهم...
لا أحد يعرفك َ مثلي

.....
أحيانا أشعر كأن شيئا ما
ينقرُ شرفات الروح
يفتح بوابة ذاكرتي..على قنديل يتأرجح
في أزقة تضج بأشيائنا
..بحضورنا

كأن الزمان يعود..لنا
وكل الوعود تصبّ..بنا

.....

في الليل...
أنصتُ لغناء الحدائق
يغبطني ... نقيق الضفادع
تداعبُ الريح جدائلي
كما لو أنكَ..هنا

.....
ما زلتُ أخافُ الظلام..يابعيدي
..ما أحتاجه الآن شيء من الضجيج
ربما موسيقى وأغنيات
تدندن
ليداهم عيني ..النوم

Tuesday, August 11, 2009

الآخر ..فيك


كتراتيل قيثارة
تراقص وجه الريح
كحبات ندى ..
تنشدُ في فناء الخريف
تمرُ بمدني العتيقة
تكسرّ أوتاد رتابتي
أغمض عيوني عليك
وأبدأ الرحيل ..فيك

...

آلهة غياب ..أنتْ
تنثر طقوس البعد
نقوشا على مسّلة الوقت
.....
تحرضنّي المساءات
تخُبرني ..أن عقودا بيني وبينك
وأن لغة الوقت لن تترجمنا

.....
أعرف أننا ... تغيرنا كثيرا
لكني لا أزال أبكي وأشتاق
للآخر ألذي مات فينا

.....
نعم قاتلتُ..لأحتفظ بك
حين وقفت ُعلى عتبات قلبك
أعلنتُ..هزيمتي
.....
أحجب ُعنكَ َ حضوري
أخفي عنك.. ذاكرة أشيائي

أرُيدكَ في النسيان...أفضل مني
فلا يتسلل بصيص مني إليك
فتأتيني يوما
لأني ..لا أريدك أنت
بل أريد الآخر الذي
..مات فيك

Wednesday, July 29, 2009

لوني المفضّل

هنا العالم يغلق بوابته

لاشيء يشبهُ..عقودي السالفة
وأنا أعدّ فناجين وحدتي...
ثلاثة... أربعة ..ستة..

للماضي ..نكهة حين أتفرّس الشارع
من زجاج نافذتي


حضورك َفي الذاكرة ..موسيقى
تتراقص في أزقتي الخالية

تلحقُ خطاك..

تمازحُ حجر الطريق

.....

لليل شكل ..واحد

منذ هاجرت مدني
وأنا أرتشف ُ سكونه

أترجم عبثية الوقت

.....

..أحُبكْ..لم أقلها من بعيد

تدورُ في جسدي

كعطر ٍسجين

.....
أقايض وحدتي ..بضجيج الشارع
بتفاصيلك الصغيرة..ألتي
أحتفظ بها


قميصك النائم..في خزانتي

يعرفُ أنك لون حلمي ..المفضّل
وأنك سيد أسفاري
وأنتَ بساتين بلادي...ألتي
أربكها الحريق...

والدمار ألذي تسلل ..لروحي

......

أسترجعُ كل الأشياء

أرسمها بدقة

أختار أحلاما بحجم أشتياقي

لصباحات

تفتحُ نوافذي على دالية ورد
ورائحة الشاي...في مطبخي

أضمّ يدي إلى صدري

أشهقُ فرحا...

صوتكَ الآتي...من قريب